جواد شبر

111

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

عبست وجوه القوم خوف الموت وا * العباس فيهم ضاحك يتبسم قلب اليمين على الشمال وغاص في * الأوساط يحصد بالرؤس ويحطم وثنى أبو الفضل الفوارس نكّصا * فرأوا أشدّ ثباتهم أن يهزموا ما كرّ ذو بأس له متقدما * إلا وفرّ ورأسه المتقدم ثم يشير إلى فارس العرب ربيعة بن مكدم المعروف بحامي الضعينة فيقول : حامي الضعينة أين منه ربيعة * أم أين من عليا أبيه مكدّم قسما بصارمه الصقيل ، وإنني * في غير صاعقة السما لا أقسم لولا القضا لمحا الوجود بسيفه * واللّه يقضي ما يشاء ويحكم ثم ينحدر إلى شجاء مصرع هذا البطل وفجيعة الحسين بهذا الأخ المحامي فيقول عن لسان الحسين : أأخي يهنيك النعيم ولم أخل * ترضى بأن أرزى وأنت منعّم أأخي من يحمي بنات محمد * إن صرن يسترحمن من لا يرحم لسواك يلطم بالأكف وهذه * بيض الضبا لك في جبيني تلطم ما بين مصرعك الفظيع ومصرعي * إلا كما أدعوك قبل فتنعم هذا حسامك من يذلّ به العدا * ولواك هذا من به يتقدم هوّنت يا بن أبي مصارع فتيتي * والجرح يسكنه الذي هو أألم يا مالكا صدر الشريعة إنني * لقليل عمري في بكاك متمم مشيرا إلى مالك بن نويرة وحزن أخيه متمم عليه ورثائه له . وهذه احدى روائعه في سيد الشهداء : أدرك تراتك أيها الموتور * فلكم بكل يد دم مهدور عذبت دماؤكم لشارب علّها * وصفت فلا رنق ولا تكدير ولسانها بك يا ابن أحمد هاتف * أفهكذا تغضي وأنت غيور